الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

481

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أن انتظار الفرج من أفضل العبادات . ويشير إلى ما ذكر أحاديث لا بأس بذكر بعضها ، وهي بين ما دلَّت على فضل انتظار الفرج ، وبين ما دلَّت على أفضليّة العبادة في تلك الحالة ، أي حال الغيبة وانتظار الفرج ، وبين ما دلّ على أنّ المنتظرين هم المؤمنون الممتحنون . ففي كتاب يوم الخلاص نقلا عن إلزام الناصب وغيره عن النبي صلَّى الله عليه وآله : " المهدي من ولدي الذي يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها ، ذلك الذي يغيب عن أوليائه ، لا يثبت على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان " . وفيه عن عدّة كتب عنه صلَّى الله عليه وآله " أفضل العبادة انتظار الفرج " وفيه عنه صلَّى الله عليه وآله : " انتظار الفرج عبادة ، أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله " . وفيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام " أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج " ، رواه عن الكشكول . وفيه عن النبي صلَّى الله عليه وآله " سيأتي قوم من بعدكم الرجل منهم له أجر خمسين منكم ، قالوا : يا رسول الله نحن كنّا معك ببدر وحنين وأحد ونزل فينا القرآن ، فقال : إنكم لو تحملون ما حملوا لم تصبروا صبرهم " ، رواه عن منتخب الأثر وغيبة الطوسي . وفيه عنه صلَّى الله عليه وآله " يأتي على الناس زمان المؤمن فيه أذلّ من شاته " . وفيه عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام عنه صلَّى الله عليه وآله " يا علي لا يحفظنّ فيك إلا الأتقياء الأبرار الأخصّاء ، وما هم في أمتي إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود في الليل الغابر " . وفي البحار ( 1 ) ، عن بصائر الدرجات عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : ( اللهم لقني إخواني ) مرتين ، فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يا رسول الله ؟ فقال : لا ، إنكم أصحابي ، وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني ، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 124 . .